ثقافة منهنّ من صعدت الجبال سرّا لإيصال الأكل للمقاومين فلدغتها أفعى، وأخريات تعرّضن للتعذيب.. أسماء لبطلات تونسيات ساندن المقاومة المسلحة
لم تكن المرأة التونسية غائبة عن المعركة التحريرية بالجنوب الشرقي بقيادة القائد البطل مصباح الجربوع، (تعرّضنا لصفحات تاريخية من مسيرته في مقال سابق https://www.jomhouria.com/art150422_)، وقد تنوّعت أشكال هذا الحضور واختلفت تمثّلاتها إمّا بدعم المقاومين من أزواج وأشقاء وأبناء لوجستيا بإخفاء الأسلحة عن أعين المستعمر وإمّا بحياكة أو توفير الملابس والمؤونة لهم وحملها لهم في الجبال أو في مخابئهم وأحيانا أخرى بنقل المعلومات فيما بين الثوّار أو إعلامهم بتنقلات القوات الإستعمارية.
في هذا الإطار تحصّل موقع الجمهورية بقائمة حصرية لعدد من البطلات الشرسات في الجنوب الشرقي من اللواتي كسرن كل الحواجز وأكّدن أنّ النضال مهما اختلفت أشكاله لم يكن يوما حكرا على جنس معيّن فلم يثنيهنّ ما تعرضن له من ضرب وتعذيب وتنكيل فضلا عن إقامة جبرية واعتقالات من خطّ طريقهن في درب النضال والصمود...
+ فاطمة بن علي بن كريّم زوجة القائد المجاهد مصباح الجربوع، بطلة ذات صمود استثنائي، تم اعتقالها في المحتشد رفقة أبنائها ووالد زوجها الحاج صالح لعدّة أشهر، وإذاقتها شتى أنواع التعذيب والتنكيل الجسدي والمعنوي، ما تسبّب في إصابتها بأمراض نفسية حادّة لازمتها بعد استشهاد زوجها لسنوات طوال وقد أدّى تناولها المفرط للمهدئات في تضرّر كبدها لتوافيها المنية سنة 1981.

+ غالية بن صالح جربوع شقيقة مصباح الجربوع وزوجة المناضل صالح بن سالم والتي أكملت مسيرته النضالية بعد وفاته لمرض ألمّ به، فدعمت المقاومين المرابطين بالجبال وكانت تقوم بتأمين مؤونتهم..
+ سالمة بن صالح جربوع كانت تدعم المقاومين بالمؤونة وهو ما أدّى إلى تعرّضها إلى شتى أنواع المضايقات والمداهمات المتتالية لمنزلها من قبل قوات الجيش والجندرمة الفرنسيَيْنِ.
+ حدّة الجامعي.. والدة المقاوم عمّار الزطاري، في إحدى المرات وبينما كانت تحمل في الليل للمقاومين المرابطين بالجبل زادهم من الأكل والشراب تعرّضت الى لدغة أفعى سامة فقامت بربط ساقها المصابة وتحاملت على نفسها مسرعة حتى تعود الى منزلها قبل بزوغ الشمس حتى لا يعلم الناس بأمرها ويقومون بتعقّب أثرها وصولا الى مكان تحصّن الثوّار.
+ علياء المهداوي.. ربيبة المقاوم علي بن عمّار، كانت تدعم سرّا المقاومين المرابطين بالجبال بالمؤونة وتوفير كل ما يلزمهم.
+ مبروكة بريمي.. والدة المقاوم الشهيد علي بن عبد الله بريمي الذي استشهد في معركة جبل ميتر سنة 1953، تحاملت على أوجاع الفقدان ودعمت المقاومين عن طريق توفير مؤونتهم اللازمة.
+ بيشة محمّدي.. زوجة المقاوم القائد ساسي بن محمد الأسود، تم اعتقالها في السجن كوسيلة ضغط مارسها المستعمر حتّى ينشقّ زوجها عن الكفاح المسلّح..
+ غالية البوعبيدي زوجة المقاوم عبد الكريم بلكوري، تم اعتقالها في المحتشد عديد المرات وتواصل إيقافها في كل مرّة ما بين الشهرين الى الـ4 أشهر..
+ عائشة بنت محمد الحمروني والدة البطل مصباح الجربوع تم اقتيادها الى المحتشد ووضعها تحت الاقامة الجبرية وتعريضها إلى شتّى أنواع الضرب والتعذيب.
تجنّدت هي وزوجها من أجل مساعدة المقاومين وتخبئتهم عن أعين المستعمر وتوفير المؤونة لهم والمعلومات التي كانوا يحتاجونها كرصد تحركات القوات الإستعمارية...

منارة تليجاني